قانون قوات الدعم السريع

س: الليلة حتحكي لي شنو يانزار ياولدي؟

ج: حأحكي ليكي قصة الكيزان مع قانون قوات الدعم السريع

س: عملوا ليهم قانون خاص؟

ج: أيوة ياحبوبتي، وللذكرى وللتاريخ، الليلة 15 فبراير، الذكرى التاسعة لإجازة البرلمان السوداني للقانون ده

س: أحكي لي بالتفصيل يانزار ياولدي؟

ج: حاضر يا حبوبتي، في شهر يناير 2017، الرئيس المخلوع البشير قال لوزير العدل في الوقت داك الدكتور عوض الحسن النور، تعال لي في القصر الجمهوري أنا عاوزك ضروري

س: دكتور عوض الحسن الكان شارك في لجنة صياغة نظام المحكمة الجنائية الدولية؟

ج: أيوة ياهو زاتو ياحبوبتي

س: البشير قال ليهو شنو؟

ج: قال ليهو شوف ياعوض، أنا عاوزك تفصل لي قانون خاص لقوات الدعم السريع ديل، عشان تاني مافي زول يقول لي ديل “مليشيا” وله ديل “جنجويد” وله “جن أحمر”، وكمان زحوهم لي من تبعيتهم لجهاز الأمن والمخابرات وخلوهم تحت إشرافي مباشرة.

س: ودكتور عوض قال ليهو شنو يانزار ياولدي؟

ج: قالوا ليهو طلباتك أوامر ياريس

س: أها وبعد داك الحصل شنو؟

ج: وزارة العدل كلها قعدت تكتب في مشروع القانون الجديد، ولمن خلصوا من الصياغة رفعوها لمجلس الوزراء

س: مجلس الوزراء رفض مشروع القانون؟

ج: أبدا يا حبوبتي، عقد جلسة وأجاز فيها المشروع بدون ما يحذف أو يضيف نقطة واحدة

س: أها وبعد داك الحصل شنو؟

ج: مجلس الوزراء رفع مشروع القانون للبرلمان للإجازة.

س: منو كان رئيس البرلمان في الوقت داك؟

ج: القيادي الكبير في الجبهة الإسلامية القومية بروفيسور إبراهيم أحمد عمر

س: وفي البرلمان حصل شنو يانزار ياولدي؟

ج: الفريق أحمد إمام التهامي، رئيس لجنة الأمن والدفاع، قدم مشروع القانون وأتذكر قال:

” قوات الدعم السريع، عندها دور واضح في حفظ الأمن والاستقرار في كتير من مناطق العمليات ضد حركات التمرد، خاصة في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق”

يعني بصريح العبارة يا سادة يا نواب، القانون ده بطلب مباشر من سعادة الرئيس شخصيا، وقوات حميدتي دي أفضالها علينا كتيرة، والباقي واضح ماعاوز شرح.

س: وبعد داك الحصل شنو يانزار ياولدي؟

ج: نواب كتار في البرلمان أخدوا الكلمة، وبدأو في مدح حميدتي وقواته، وقالوا أهم حاجة في القانون ده إنو حيقفل لينا الباب مع منظمات حقوق الإنسان، وناس الأمم المتحدة القاعدين كل يوم يقولوا لينا عندكم مليشيا في البلد وقاعدة ترتكب قدام عيونكم في إنتهاكات.

س: والبرلمان أجاز القانون يانزار ياولدي؟

ج: بالإجماع يا حبوبتي، يوم 16 يناير 2017، النواب وعددهم 426 نائب أجازوا القانون ومافي نائب واحد إعترض

س: صحى وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض بن عوف كان حاضر الجلسة دي يانزار ياولدي ؟

ج: أيوة ياحبوبتي.

س: أها وبعد ما البرلمان أجاز القانون الحصل شنو؟

ج: يوم 15 فبراير 2017، رئيس الجمهورية عمر البشير وافق على القانون، وتم نشره في الجريدة الرسمية، ومن اليوم داك وقوات الدعم السريع أصبحت قوة من القوات النظامية في البلد وتابعة مباشرة لرئيس الجمهورية.

س: بتتذكر مادة من مواد القانون ده يانزار ياولدي؟

ج: القانون كله موجود عندي يا حبوبتي، لكن خليني أقرأ ليكي نص المادة (7):

“قوات الدعم السريع قوات عسكرية قومية التكوين، تهدف لإعلاء قيم الولاء لله والوطن”

س: يعني الكيزان معترفين بأنه قوات الدعم السريع “قومية التكوين” ما مليشيا ولا مرتزقة؟

ج: أيوة ياحبوبتي

س: هل في الدنيا دي كلها في حكومة وبرلمان بوافقوا على وجود جيش تاني موازي للقوات المسلحة؟

ج: بالتأكيد لا يا حبوبتي، بس عند الكيزان كل شئ ممكن، والمضحك إنهم الليلة بيقولوا ليك الدعم السريع “مليشيا” ومتمردة، ونسوا إنهم هم من صنعوا المليشيا دى ودعموها بالمال وبالسلاح وعملوا ليها قانون خاص من داخل البرلمان.

س: سمعت البرهان كمان عمل حاجة في القانون ده؟

ج: أيوة يا حبوبتي، بعد نجاح ثورة ديسمبر المجيدة، شهر يوليو 2019م، البرهان أصدر بصفته رئيس المجلس العسكري الانتقالي، مرسومً دستوري بالرقم (34)، ألغى بموجبه المادة (5) من قانون قوات الدعم السريع بتقول:

“تلغى المادة (5) من قانون قوات الدعم السريع لسنة 2017م الخاصة بإخضاع قوات الدعم السريع لأحكام قانون القوات المسلحة، ويُعاد توقيع قانون قوات الدعم السريع لسنة 2017م معدلاً وفقاً لذلك” .

ومن اليوم داك أصبحت قوات الدعم السريع مستقلة حتى عن القوات المسلحة والقائد العام.

س: معناها الكيزان كانوا مبسوطين من حميدتي يا نزار ياولدي؟

ج: شديد ياحبوبتي وبفتخروا بالعلاقة دي، وكان بقولوا ليهو “أنت يا محمد ياود حمدان لا تفوت لا تموت”

س: آخر حاجة عاوز تقولها لي شنو يانزار ياولدي؟

ج: 15 فبراير 2017 ، سيظل محفور في ذاكرة الشعب السوداني

 

سويسرا 15 فبراير 2026م

اكتب اسمك الثلاثي