الكيزان (9)
س: الترابي إتعلم من إنقلاب مايو شنو؟
ج: فنون ومهارات إختراق الجيش والأجهزة الأمنية، تجنيد الضباط وضباط الصف والجنود، تمكين الكيزان في الخدمة المدنية والمؤسسات المالية وإحالة كل من يخالف خطك السياسي للصالح العام، وأهم شئ إتعلم كيف تقوم بإنقلاب عسكري على حكم مدني ديمقراطي، وتستلم السلطة بالقوة.
س: وإتعلم من أخطاء إنقلابي مايو 69 شنو يانزار ياولدي؟
ج: إتعلم من أخطائهم يا حبوبتي، إنك ما تظهر لونك السياسي من البيانات الأولى، وتعمل ليك خطة تمويه تخدع بيها الشارع السوداني وكل أجهزة المخابرات الأجنبية وتخدع بيها العالم كله، وتجيب ليك شخصية ما معروفة تسلمها رئاسة المجلس العسكري وتقول ليهو: “اذهب إلى القصر رئيساً وسأذهب إلى السجن حبيساً”
س: واصل يا نزار ياولدي نميري والمعاهو عملوا شنو بعد ما إستلموا السلطة؟
ج: عملوا حاجات كتيرة يا حبوبتي، بس حأقول ليكي أهم الأحداث، يوم 1 يونيو 1969 نميري رسل رسالة للرئيس المصري جمال عبدالناصر قال ليهو أتمنى نتعاون مع بعض لمصلحة البلدين. ويوم 27 ديسمبر 1969 نميري وقع مع عبدالناصر ومع معمر القذافي في العاصمة الليبية “ميثاق طرابلس”
س: شنو الكان بجمع بين نميري والقذافي؟
ج: القومية العربية وحبهم الاتنين لجمال عبدالناصر، والإتنين كانوا لسه جداد في الحكم، نميري ليهو سبعة شهور والقذافي ليهو تقريبا 4 شهور.
س: تتذكر ميثاق طرابلس ده كان بنص على شنو؟
ج: كان بتكلم على ضرورة هزيمة مخططات الإستعمار الحديث والصهيونية، وتحقيق التغيير الإجتماعى والتقدم والإشتراكية لمصلحة الجماهير العربية.
س: أها وعلى المستوى الداخلي نميري عمل شنو في الأحزاب السماها رجعية؟
ج: الحكومة يا حبوبتي، أعلنت عزمها على إستئصال الأحزاب التقليدية وفي مقدمتها حزب الأمة والإتحادي الديمقراطي وتوابعهم من الأخوان المسلمين ووصفتهم بالرجعية وبالإقطاع
س: عملت فيهم شنو يانزار ياولدي؟
ج: بعد كم شهر من الإنقلاب، نميري وعدد من الوزراء قرروا يقوموا بزيارة للجزيرة أبا “معقل الأنصار”.
الإمام الهادى المهدي خطب في الأنصار يوم الجمعة يوم 20 مارس 1970 بمسجد الكون، وفي الخطبة شن هجوم شديد على الحكومة وعلى زيارة نميري المرتقبة للجزيرة، بس الأنصار قالوا للإمام الهادي مافي مشكلة يا حبيب خليهو يجي عشان نسمعو صوتنا ورأينا فيهو وفي حكومته
س: أها والحصل بعد داك شنو يانزار ياولدي؟
ج: يوم 23 مارس 1970 نميري ركب الباخرة واتحرك من جبل أولياء للكوة، وكانوا معاهو اتنين من أعضاء مجلس قيادة الثورة هم مامون عوض أبوزيد، وأبوالقاسم محمد إبراهيم، ووزير الري مرتضى أحمد إبراهيم
الباخرة لمن وقفت في الكوة ونميري نزل منها، الناس بتحكي انو كان في راجل واقف وسط المستقبلين رفع يده فوق وهتف في وجه نميري “الله أكبر ولله الحمد”، الناس شافوهو لابس سكين في ضراعو، طوالي ناس الحكومة في الخرطوم طلعوا ليهم بيان قالو الرئيس نميري اتعرض لمحاولة إغتيال من واحد من طائفة الأنصار .
س: أها وبعد داك الحصل شنو؟
ج: يوم الخميس 26 مارس 1970م نميري من الكوة طلب من زين العابدين محمد أحمد عبدالقادر إنو يرسلوا قوة عسكرية عشان تعتقل الإمام الهادي المهدي، وفعلا طلع القرار ورسلوا قوة عسكرية بقيادة ضابط برتبة عقيد إسمه أحمد أبوالدهب.
س: أها والحصل شنو؟
ج: الأنصار في الجزيرة أبا لمن وصلت القوة العسكرية قاموا أسروها بالكامل.
س: وبعدين؟
ج: العقيد أبوالدهب كذب على الأنصار، قال ليهم أنا ما جايي عشان أقتل او أعتقل الإمام الهادي، أنا جايي عشان أتحاور مع الإمام لحدى ما اصل معاهو لإتفاق. وبالفعل قابل الإمام ووقع معاه إتفاق.
س: الاتفاق كان مضمونه شنو يانزار ياولدي؟
ج: أربعة نقاط ياحبوبتي، طرد الشيوعيين من الحكومة، إلغاء ميثاق طرابلس، إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وأخيرا إجراء إستفتاء على دستور 1968.
س: والحصل بعد داك شنو يانزار ياولدي؟
ج: العقيد أبوالدهب رجع للنميري مكسور الخاطر ذي ما بقولوا يا حبوبتي وكلمو بالحصل ليهو وللقوة العسكرية الكانت معاه
س: ونميري قال ليهو شنو؟
ج: قال ليهو بعد ده لازم تحاصروا الجزيرة أبا دي ولازم تقبضوا لى على الإمام الهادي.
س: وبعد داك الحصل شنو يانزار ياولدي؟
ج: صباح يوم الجمعة 27 مارس 1970، نميرى يا حبوبتي قطع رحلته للنيل الأبيض ورجع طوالي للخرطوم، ولمن وصل للخرطوم دعا لإجتماع طارئ لمجلس قيادة الثورة، وطلع قرار عين بموجبه أبو القاسم محمد ابراهيم قائد للقوة الحتمشي وترابط في الجزيرة أبا
وفي نفس اليوم في حدود الساعة اربعة العصر، بدأ الهجوم البري على الجزيرة أبا، وبعده بدأ القصف الجوي، ضباط الجيش قتلوا الأنصار بطريقة بشعة في كل مكان في الجزيرة أبا.
س: المجزرة دي إستمرت كم يوم يانزار ياولدي؟
ج: خمسة أيام يا حبوبتي من يوم الجمعة العصر لحدي يوم التلاتاء الصباح
س: نقدر نوصفها ب “جريمة إبادة جماعية”، و”جريمة حرب” و”جريمة ضد الإنسانية”
ج: بالتأكيد يا حبوبتي وتتطلب مساءلة ومحاسبة وعدم إفلات من العقاب.
س: وكم كان عدد الشهداء؟
ج: أكتر من ألف شهيد، غير الجرحي
س: هل في نسوان من ةبين الضحايا يا نزار ياولدي؟
ج: ايوة يا حبوبتي، نسوان كتار من بينهن: ثريا عبدالله الزاكي، مريم حقار، أمنة وزينب شعيبوا، نفيسة عيسي عبدالحميد، قمر الزبير وكلثوم هارون
س: وشنو الحصل في ودنوباوي؟
بكرة نواصل
سويسرا 29 مارس 2026م