الكيزان (7)
س: أمبارح قلت لي الترابي بعد مارجع من فرنسا للسودان سنة 1964م، عمل جسم جديد سماه “جبهة الميثاق الإسلامي” الجبهة دي كان فيها منو يانزار ياولدي؟
ج: الجبهة دي ضمت أعضاء من تنظيم الأخوان المسلمين و حركة التحرير الإسلامي والحزب الاشتراكي الإسلامي وأنصار السنة والطريقة التيجانية والسلفيين بالإضافة إلى شخصيات وطنية.
س: يعني فتح باب العضوية؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: وجبهة الميثاق الإسلامي دي إستمرت كم سنة؟
ج: خمسة سنين من سنة 1964-1969
س: والجبهة دي عملت شنو خلال الفترة دي؟
ج: إستفادت شديد من الحياة الديمقراطية ومن طيبة وكرم المجتمع السوداني ماذي دول عربية تانية، ونظمت صفوفها وشاركت في الإنتخابات البرلمانية بتاعت سنة 1965 و بتاعت سنة 1968م
س: مش دي أول مرة الأخوان المسلمين يشاركوا في إنتخابات يانزار ياولدي؟
ج: أيوة يا حبوبتي، ودي كانت واحدة من الحاجات الجديدة الدخلها الترابي على عمل التنظيم الإسلامي، عشان يقدر يقيس مدى قبول الشارع السوداني بالمشروع الإسلامي بصورة عامة والدستور الإسلامي بصفة خاصة.
س: في إنتخابات 1965 فازوا بكم مقعد في الجمعية التأسيسية (البرلمان) يانزار ياولدي؟
ج: فازوا ب 5 مقاعد بس من أصل 234 مقعد
س: وباقي الأحزاب فازوا بكم مقعد في الجمعية التأسيسية؟
ج: حزب الأمة كان في الصدارة (92 مقعد)، وبعده الحزب الوطني الاتحادي (73 مقعد)، حزب المستقلين (18 مقعد)، حزب مؤتمر البجا (15 مقعد)، الحزب الشيوعي وكلها في الخريجين (11 مقعد)، حزب سانو الجنوبي (10 مقاعد)، حزب جبال النوبة (10 مقاعد)، جبهة الميثاق الإسلامي (الإخوان المسلمون) (5 مقاعد).
س: يعني الأخوان المسلمين تحصلوا على أقل عدد من المقاعد مقارنة بالأحزاب التانية؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: وفي الإنتخابات البرلمانية بتاعت سنة 1968 فازوا بكم مقعد يانزار ياولدي؟
ج: فازوا ب 3 مقاعد في البرلمان، والحزب الشيوعي فاز بمقعدين.
س: يعني الأخوان المسلمين خسروا مقعدين في إنتخابات 68 مقارنة بإنتخابات 65
ج: أيوة يا حبوبتي، ودي كانت ضربة قوية للترابي ولجبهة الميثاق الإسلامي، ووضحت ليهم بأنه غالبية الشارع السوداني مؤيد لبرامج أكبر حزبين في البلد وهم حزب الأمة والحزب الإتحادي الديمقراطي، ورافض لبرنامجهم ، وحنشوف بعدين كمان كيف كانت مشاركتهم في آخر إنتخابات ديمقراطية تمت سنة 1986.
س: سنة 1967 مش السيد محمد أحمد المحجوب كانت عنده رأي في الترابي يانزار ياولدي؟
ج: أيوة يا حبوبتي، قال كلمته المشهورة مخاطبا حسن الترابي
“إنني لا أخاف على السودان من تبسمك ولا من أحلامك .. تبسم كما يحلو لك .. واحلم كما تشاء من أحلام… ولكنني أخاف على السودان أن تعتلي السلطة فيه يوماً ما أو أحد اتباعك .. وبذلك سوف يفقد السودان كلمته .. والمواطن أسباب عيشته ولا يجد لقمة العيش الكريمة … وسوف يكون مبغضاً من أقرب الأقربين إليه)”
س: 1969 الحصل فيها شنو للأخوان المسلمين؟
ج: في أبريل 1969 ، عقد المؤتمر العام لجماعة الأخوان المسلمين وجبهة الميثاق الإسلامي ، وتم إنتخاب الدكتور حسن الترابي أمين عام للجماعة
س: صحى في ناس كانوا معترضين على إنتخاب الترابي؟
ج: أيوة يا حبوبتي، في مجموعة كانوا معترضين على الخط الماشي فيهو الترابي وبقولوا ده خط “إنتهازي” ومعترضين على فتحه لباب العضوية في جبهة الميثاق، والمجموعة المعترضة دي كان من بينهم محمد صالح عمر (رئيس المكتب التنفيذي للإخوان) ، والشيخ جعفر الشيخ إدريس، والشيخ على جاويش والشيخ محمد مدني سبال
س: صحى من بين المجموعة دي كان في واحد بكفر الترابي؟
ج: أيوة يا حبوبتي، واحد إسمه الشيخ محمد عبد الله برات كان يكفر دكتور الترابي وبدعو الناس لعدم الصلاة خلفه.
س: يعني نقدر نقول سنة 1969 حصل إنشقاق تاني في جماعة الأخوان المسلمين؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: أها بعد المؤتمر العام والإنشقاق التاني الحصل شنو يانزار ياولدي؟
ج: يوم الأحد 25 مايو 1969 من الساعة 2 صباحا إذاعة أمدرمان بدت تقول في بيان هام ترقبوه
س: إنقلاب عسكري؟
ج: أيوة يا حبوبتي، الشيوعيين والقوميين العرب وضباط في الجيش عملوا إنقلاب على النظام الديمقراطي وإستلموا السلطة، وقالوا الأحزاب فشلت في حل مشاكل البلد، ودخلوا في صراعات بين دعاة العلمانية والدولة الدينية.
س: والمجلس العسكري كان فيهو منو؟
ج: مجلس قيادة الثورة كان بضم العقيد جعفر محمد نميري، المقدم بابكر النور سوار الذهب، الرائد / خالد حسن عباس، الرائد/ أبو القاسم محمد إبراهيم، الرائد/ مأمون عوض أبو زيد، الرائد/ زين العابدين محمد أحمد عبد القادر، الرائد/ أبو القاسم هاشم، الرائد/ هاشم العطا، الرائد/ فاروق عثمان حمدنا الله. والشخصية المدنية الوحيدة كانت بابكر عوض الله (رئيس القضاء المستقيل خلال الفترة الديمقراطية).
س: ومجلس الوزراء؟
فاصل ونواصل
سويسرا 27 مارس 2026م