الكيزان (13)

س: نميري مش بعد أحداث الجزيرة أبا وودنوباوي إختلف مع الشيوعيين؟
ج: أيوة يا حبوبتي، بس الخلافات في البداية كانت بين الشيوعيين والقوميين العرب والناصريين المعاهو في مجلس قيادة الثورة وفي الحكومة
س: يعني خلافات بين اليساريين؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: خلافات في شنو  يانزار ياولدي؟
ج: إختلفوا في حاجات كتيرة يا حبوبتي، أول حاجة في موضوع الوحدة مع مصر وليبيا، وتاني في  المنهج الإقتصادي المفروض الحكومة تمشي بيهو، وتالت حاجة في تأميم القطاع الخاص ورابع حاجة في الرؤى والتصورات في كيف نحل مشاكل البلد عامة.
س: وصحى كان في خلاف حول الدين؟
ج: أيوة يا حبوبتي، القوميون العرب عارضوا موقف  الحزب الشيوعي المتطرف المعادي للدين وطالبوا بالاشتراكية العربية المرتكزة على الإسلام بدل الاشتراكية العلمية.
س: يعني ما كانت في خلافات مباشرة ما بين نميري والشيوعيين؟
ج: ناس بقولوا نميري وصلته معلومات بأنه الشيوعيين المعاه في المجلس كانوا بسربوا محضر اجتماعات مجلس قيادة الثورة لقيادة الحزب الشيوعي وقاعدين ينفذوا في أجندة الحزب السياسية، وتاني حاجة الشيوعيين كانوا رافضين فكرة نميري في تأسيس جسم سياسي واحد يضم تحته كل الأحزاب المؤيدة للثورة “الإتحاد الإشتراكي”
س: نميري عمل شنو؟
ج: نميري لمن شاف الخلافات بينه والشيوعين زادت، قام يوم 20 نوفمبر 1970 طرد 3 من الشيوعيين المعاه في مجلس قيادة الثورة وقال ليهم خلاص شكر الله سعيكم.
س: التلاتة ديل منو يانزار ياولدي؟
ج: بابكر النور وهاشم العطا وفاروق حمد الله
س: فاروق حمد الله ده مش الخطط لإنقلاب 25 مايو؟
ج: أيوة يا حبوبتي، وكان وزير للداخلية
س: وصحى نميري لمن طردهم إعتقل كمان عبد الخالق محجوب؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: وده كله حصل بعد أحداث الجزيرة أبا وودنوباوي؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: وأكيد الشيوعيين ما سكتوا يانزار ياولدي؟
ج: أيوة يا حبوبتي، الطرد وإعتقال عبدالخالق زاد الفجوة بينهم ونميري ووصل الموضوع لمرحلة التصادم
س: تصادم؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: الحصل شنو؟
ج: الرائد هاشم العطا ومعاه مجموعة من الضباط الشيوعيين، يوم الإثنين 19 يوليو 1971 وفي عز النهار، عملوا إنقلاب على نميري، وأعلنوا إستيلائهم على السلطة وأعلنوا حالة الطوارئ وحظر للتجوال.
س: أكيد الشيوعيين فرحوا بالإنقلاب ده؟
ج: فرحوا فرح شديد يا حبوبتي، طلعوا في مظاهرات في الخرطوم رافعين الرايات الحمراء وبهتفوا “الخرطوم ما مكة” و “سائرين سائرين على طريق لينين”.
س: طريق لينين ده شارع من شوارع الخرطوم يانزار ياولدي؟
ج: لا يا حبوبتي، طريق لينين الشيوعيين بقصدوا بيهو  إنهم ماشين بنفس منهج وفلسفة وخط الزعيم السياسي والمفكر الشيوعي الروسي ومؤسس الدولة السوفياتية والمنظر الأساسي للثورة البلشفية وأهم زعماء الحركة الشيوعية العالمية فلاديمير لينين.
س: أها، يعني أنحنا من طريق حسن البنا لطريق لينين؟
ج: أيوة يا حبوبتي، وما تنسي كمان طريق جمال عبدالناصر، وطريق ميشيل عفلق وغيرهم كلها طرق مستوردة
س: صحي في قيادات شيوعية ظهرت مع إنقلاب هاشم العطا يانزار ياولدي؟
ج: أيوة يا حبوبتي، عبد الخالق محجوب مشى قابل وفد من حزب الوفد المصري في فندق السودان وكانوا معاه في التجاني الطيب والرشيد نايل ومحمد إبراهيم نقد، وطمأن المصريين قال ليهم دي حركة تصحيحية.
س: وتاني منو؟
ج: يوم الخميس 22 يوليو الصباح ، الشفيع أحمد الشيخ مع هاشم العطا، خاطبوا موكب جماهيري طلع مؤيد للإنقلاب، والجماهير كانت قاعدة تهتف (يا نميري ياجبان الشيوعيون في الميدان).
س: صحي الشيوعيين قالوا ده ما إنقلاب دي ثورة تصحيحية؟
ج: أيوة يا حبوبتي، ذي ما قال البرهان وحميدتي بعد إنقلاب 25 أكتوبر 2021 ده ما إنقلاب ده تصحيح للمسار
س: صحى كان في قادة للإنقلاب ده قاعدين خارج السودان؟
ج: أيوة يا حبوبتي المقدم بابكر النور (الرئيس الجديد للسودان) والرائد فاروق عثمان حمد الله كانوا قاعدين في لندن
س: عملوا شنو لمن وصلهم خبر الإنقلاب؟
ج: عملوا مؤتمر صحفي في مقر السفارة السودانية ومؤتمر صحفي تاني في مطار هيثرو إتكلموا فيهو عن المتغيرات الحصلت في السودان.
س: تتذكر سفير السودان كان منو في الوقت داك في لندن؟
ج: عابدين إسماعيل
س: ورجعوا للخرطوم؟
ج: يوم الأربعاء 21 يوليو 1971 ، بابكر النور وفاروق عثمان حمد الله ركبوا  الطيارة البريطانية الماشة للخرطوم عن طريق روما
س: معناها المخابرات البريطانية كانت عارفة إنهم راكبين في الطيارة؟
ج: أكيد يا حبوبتي، ومعاهم كمان المخابرات الليبية
س: هل تعتقد بأنه كان في ضباط مخابرات راكبين معاهم في نفس الطيارة؟
ج: أيوة يا حبوبتي إذا ماركبوا من لندن يكونوا ركبوا معاهم من مطار روما
س: أها الحصل شنو بعد داك؟
بكرة بحكي ليكي
 
سويسرا 3 أبريل 2026م
اكتب اسمك الثلاثي