الكيزان (11)
س: بعد ما الأحباب الكانوا مرافقين للإمام الهادي شافوه بنزف كتير وجلابيته كلها إتملت بالدم والبوليس قبضهم كلهم الحصل شنو يانزار ياولدي؟
ج: الضابط مختار طلحة سأل الإمام الهادي وهو بنزف قال ليهو إنته منو؟ الإمام رد عليهو: أنا الهادي عبد الرحمن، هنا طوالي الضابط مختار عرف بإنو ده الإمام الهادي والمجموعة المعاهو مجموعة من الأنصار، قام خلى خمسة من العساكر يحرسوا الإمام وخالو محمد أحمد مصطفي وسيف الدين الناجي وساق الأحباب الباقين معاهو.
وأثناء ما هم في الطريق لمركز الشرطة، قابلوا ضابط مجلس بلدي إسمه محمد أو أحمد حسين بامسيكة ما بعرف وبرضو كانوا معاه عساكر، وحكى ليهم الحصل وبإنه قبض على الإمام الهادي وعلى المجموعتين المعاه.
بامسيكة طوالي قام إتحرك للمكان الفيهو الإمام الهادي، ولمن وصل كان لقى روح الإمام الشهيد الهادي فاضت إلي بارئها والحبيب سيف الدين الناجي خاتي راس الإمام على فخذية وقاعد يرتل في آيات من القرآن الكريم
بامسيكة قال للحبيب سيف الدين شيل التوب ده من رأس الإمام عشان أشوفه، سيف الدين رفض وواصل في ترتيل القرآن، قام بامسيكة ضرب الحبيب سيف في راسو بي رجلو وبعدها أطلق عليه 3 رصاصات في الرأس فارق على إثرهم الحبيب الحياة.
س: وبعدين؟
ج: الملازم طلحة وصل للمركز ورسل برقية للحامية في الدمازين ومنها للرئاسة في الخرطوم وقال ليهم قبضنا على الامام الهادي وعلى المجموعة المعاه.
وبعد البرقية اتحركت قوة تانية من حامية الدمازين برئاسة الملازم تيراب الغالي النور لقرية أونسة.
س: نميري لمن وصله الخبر قال شنو؟
ج: قال ليهم أقتلو الامام وكل المجموعة المعاه وأدفنوهم هناك
س: لا حول ولاقوة إلا بالله، والحصل بعد داك شنو؟
ج: الحبيب التالت الكان مع الإمام الهادي وسيف الدين الناجي وهو خال الإمام الحبيب محمد أحمد مصطفي وعشان ما يكون هو الشاهد الوحيد على المجزرة دي، تيراب الغالي أمر واحد من العساكر الكانوا معاهو وقال ليهو أقتل محمد أحمد وفعلا قتله بطلقة في ظهره.
س: ووين دفنوا الإمام والأحباب المعاه؟
ج: التلاتة دفنوهم في قبر واحد في منطقة مابين الكرمك والدمازين إسمها باو جنب خور الدور بتبعد 59 كيلو متر عن الدمازين
س: والآن هم مدفونين هناك؟
ج: لا، لمن جات الديمقراطية التالتة سنة 86 والحبيب الإمام الصادق المهدي كان رئيس للوزراء وبعد التحري وبعد ما عرفوا المكان المدفونين فيهو الشهداء التلاتة قاموا نقلوا رفاتهم لقبة الإمام المهدي في أمدرمان في موكبٍ مهيب وصلى عليهم الحبيب الصادق المهدي.
س: والسبعة أحباب الباقين؟
ج: نقلوهم للخرطوم.
س: طلحة الملازم بتاع الشرطة القبض ناس الإمام الهادى حصل ليهو شنو يانزار ياولدى رقوهوا ناس فاروق حمدالله وزير الداخلية وله دخلوهو مجلس محاسبة؟
ج: تخيلي رقوهو، ومش كده وبس، الرئيس النميري عمل ليهو تكريم وأداهو وسام الشجاعه، وعشان يكون في آمان من الأنصار قاموا نقلوهو من مركز الكرمك لمدينة يامبيو في جنوب السودان، وكان في كلام إنو يطلعوهو بره البلد يودهو يشتغل في سفارة السودان في الجزائر.
س: ناس الحكومة ما شكلوا ليهم أي لجنة للتحقيق في مذبحة الجزيرة أبا وإغتيال الإمام الهادي والمجموعة؟
ج: أبدا يا حبوبتي
س: ولا تمت أي محاكمات لقتلة الإمام الهادي؟
ج: نميرى والمجموعة المعاه في مجلس قيادة الثورة ومجلس الوزراء من الشيوعيين والناصريين والبعثيين بعد ما الأنصار سلموهم الجزيرة أبا وبعد ما أبوالقاسم محمد ابراهيم والضباط والعساكر الكانوا معاه قتلوا الكبار في السن وطلاب الخلاوى، عملوا ليهم محكمة برئاسة الفاتح بشارة
س: والمحكمة حكمت بشنو؟
ج: أحكام بالإعدام شنقا حتى الموت وأحكام بالسجن المؤبد
س: تتذكر أسماء الأحباب صدرت ضدهم أحكام بالإعدام؟
ج: أيوة الحبيبين عليهم رحمة الله فاروق البرير، ومامون شرفي، عشان قبضوهم شايلين رسائل أداها ليهم نصر الدين ود الإمام الهادي عشان يوصلوها للسيد الصادق المهدي في سجن شندي
س: طيب وباقي الأحباب؟
ج: الأحباب الصادق وإسماعيل عبدالله الفاضل والطاهر الفاضل وبقية الأحباب المعاهم اعتقلوهم لمدة 4 شهور وبعدين طلعوهم.
س: وتاني عاوز تقولي لي شنو يانزار ياولدي؟
ج: عاوز أقول ليكي يا حبوبتي، فض إعتصام القيادة سنة 2019، ده ماكان فض لأول إعتصام في تاريخ السودان بالقوة، الناس كلها لازم تعرف الحقيقة دي، وتعرف الحصل في الجزيرة أبا وتتأكد من أنه أي فض إعتصام وراه حكومة عسكرية. ، وعشان تتفتح صفحة جديدة في البلد ضروري، يقدموا كل المتهمين عساكر و سياسيين لمحاكمات عادلة وشفافة للأحياء منهم وللأموات، لكل الجرائم التى ارتكابت من يوم 1 يناير 1956م وحتى الليلة عشان نكرس من هنا ولقدام مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب على أرض الواقع مش بس على الورق.
س: أها ودنوباوي الحصل فيها شنو يانزار ياولدي؟
بكرة بحكي ليكي
سويسرا 1 أبريل 2026م