الكيزان (10)

س: شكرا يانزار ياولدي على المعلومات الكتيرة القلتها لي أول أمبارح عن العلاقة الوطيدة الكانت بتربط نميري بعبدالناصر وبالقذافي وميثاق طرابلس، وزيارة نميري للكوة، ولقاء أبوالدهب بالإمام الهادي، والمجازر التي أرتكبت بحق الأنصار في الجزيرة أبا لمدة خمسة أيام متواصلة وإستشهاد أكثر من ألف شخص من الأنصار
بس ما قلت لي هل في أحزاب وقفت مع الأنصار في الجزيرة أبا؟ وتاني ما كلمتني عن الحصل شنو على الإمام الهادى؟
ج: حاضر يا حبوبتي، نعم في مجموعة من الأخوان المسلمين وقفوا مع الأنصار في الجزيرة أبا
س: متذكر أسماء؟
ج: أيوة يا حبوبتي، محمد صالح عمر قاتل واستشهد في مدينة ربك في مارس 1970م . وكمان محمد محمد صادق الكاروري وبابكر العوض عبد الله ومهدي ابراهيم وقطبي المهدي.
س: ومن الختمية والإتحادي الديمقراطي كان في منو؟
ج: ما سمعت لي بإسم زول منهم شارك مع الأنصار في أحداث الجزيرة أبا
س: طيب الحصل شنو على الإمام الهادي يانزار ياولدي؟
ج: يوم الثلاثاء 31 مارس 1970م، وبعد ما طائرات الميج المصرية ضربت مسجد الكون وبيت الإمام في الجزيرة أبا، مجموعة من شيوخ الانصار نصحوا الامام الهادي إنو لازم يطلع من الجزيرة أبا ويهاجر لأثيوبيا وينضم للجبهة الوطنية المعارضة لنظام نميرى، ويسلم الجزيرة أبا للجيش حقنا لمزيد من الدم .
س: والإمام الهادي قال ليهم شنو؟
ج: قال ليهم أنا ما بطلع من الجزيرة أبا دي وحأموت فيها شهيد معاكم، لكن أعضاء مجلس الشورى أصروا عليه إنو لازم يطلع ومعاه مجموعة.
س: الطلعوا معاه منو؟
ج: الفاضل الهادي وعمر مصطفي، ومحمد أحمد مصطفى، وعباس أحمد عمر، ومحمد على يونس، ومحمد محمد صادق الكاروري، وعزالدين الشيخ، وعبدالمطلب بابكر الجزولي وسيف الدين الناجي.
س: أها وبعد داك الحصل شنو؟
ج: اللوري الكان راكبه الإمام ومرافقيه لمن وصل لقرية اسمها :أونسة” قريبة من الكرمك، هناك الأحباب إنقسموا لمجموعتين: المجموعة الأولى كان فيها الإمام الهادي ومعاه عمر مصطفي، ومحمد أحمد مصطفى، والفاضل الهادي وسيف الدين الناجي قعدو ليهم تحت شجرة.
والمجموعة التانية مشت تفتش موية للشراب ، ودي كان فيها محمد محمد صادق الكاروري وعز الدين الشيخ وعبد المطلب بابكر خوجلي وعباس أحمد عمر جد الإمام الهادي.
س: واصل يا نزار ياولدي؟
ج: سنة 2010م العميد شرطة مختار طلحه، في حوار صحفي مع عبدالوهاب همت حكى عن اللحظات الأخيرة للإمام الهادي.
س: العميد ده كان شغال في المنطقة ديك؟
ج: أيوة في الوقت داك كان برتبة ملازم، شغال في منطقة الكرمك وكان شاهد عيان.
س: العميد مختار قال شنو؟
ج: قال وصلتنا معلومة في قسم الشرطة من أهالي قرية أونسة بإنو في جماعة لابسين ليهم جلاليب بيضاء وشايلين ليهم شنط نزلوا من لورى وشكلهم تعبانين ومرهقين وعطشانين شديد ذي الجايين ليهم من مشوار بعيد، طبعا المنظر ده ما كان مألوف في المنطقة دي.
العميد قال أنا طوالي اتحركت ومعاي سبعة عساكر من الشرطة هم عبيد كمبال وعشانا ورمضان سعيد وعباس محمد عباس ومحمد الامين ووداعه سيداحمد والسواق كان اسمو عبدالرحمن
س: وبعدين؟
ج: مختار والمجموعة المعاهو وبمساعدة شباب قرية أونسة وصلوا للمنطقة الفيها المجموعة التانية وقبضوهم طوالي 
س: والمجموعة الأولى الحصل عليهم شنو؟
ج: شباب قرية أونسة، قالوا للملازم مختار ديل ما ياهم كلهم ياجنابو، في مجموعة تانية اتحركوا برجليهم تجاه الحدود الأثيوبية. 
مختار قال خليت اتنين من العساكر قاعدين معاهم واتحركت أنا وعبيد كمبال وأربعة عساكر تانين تجاه الحدود الأثيوبية، ولمن لقينا المجموعة الأولى كنا مفتكرنهم مهربين بتاعين سلاح من الجبهة الوطنية السودانية الكانت موجودة في أثيوبيا مش إمام الأنصار ومرافقيه.
س: وبعدين؟
ج: قال لقيناهم يادوب كانوا مخلصين صلاة الظهر، وطلبنا منهم الإستسلام، لكن الإمام الهادي والمجموعة المعاهو رفضوا وبدو يرددو ” الله أكبر… ولله الحمد …. الله أكبر ولله الحمد …  الله أكبر ولله الحمد ” وبعدها حصل إشتباك بينهم وعساكر الشرطة. 
الإمام الهادي حاول يطلع مسدس من جيبه، في اللحظة دي سمعني العسكري عبيد كمبال بقول للإمام ( يا زول ما تطلع المسدس…يا زول ما تطلع المسدس) ولمن الإمام الهادي ما سمع كلامي طوالي العسكري قام ضرب الامام طلقة في فخذه اليمين.
في اللحظة دي الأحباب الكانوا مرافقين للإمام الهادي لمن شافوا الإمام بنزف نزيف شديد وجلابيته كلها إتملت بالدم انشغلوا بوقف النزيف، وبعد داك اتمكنا من قبضهم.
س: وبعدين؟
بكرة نواصل
 
سويسرا 31 مارس 2026م
اكتب اسمك الثلاثي