الكيزان (8)
س: أمبارح قلت لي إنقلاب 25 مايو 1969 عملوهو الشيوعيين والقوميين العرب وضباط في الجيش، ممكن توضح لي أكتر يانزار ياولدي؟
ج: حاضر يا حبوبتي، جعفر نميرى وخالد حسن عباس وأبوالقاسم محمد إبراهيم، ومامون عوض أبوزيد وزين العابدين محمد أحمد عبدالقادر، وابوالقاسم هاشم، ديل حسب علمى يا حبوبتي ما كانت عندهم توجهات سياسية ضباط سموا نفسهم تنظيم الضباط الأحرار، لكن المقدم بابكر النور والرائد هاشم العطا والرائدفاروق حمدنا الله التلاتة ديل كانوا أعضاء في الحزب الشيوعي، أما بابكر عوض الله ده كان ناصري قومي عربي.
س: بابكر عوض الله ده مش كان في فترة من الفترات رئيس للقضاء؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: يعني أفهم من كلامك ده يانزار ياولدي، أنه الشيوعيين والبعثيين والقوميين العرب عملوا إنقلاب عسكري على الحكومة الديمقراطية؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: يعني الحزب الشيوعي كان واقف وراء إنقلاب نميري ده؟
ج: قيادات الحزب الشيوعي عبدالخالق المحجوب ومحمد إبراهيم نقد حلفوا بي راس أبوهم يا حبوبتي بإنهم ما كانوا وراء الإنقلاب ده.
س: طيب كمل لي الكلام وبعدين أنا براي بحكم إذا كان الحزب الشيوعي واقف وراء الإنقلاب ده وله لا؟ نميري شكل الحكومة من منو؟
ج: شكلها مناصفة بين الحزب الشيوعي والقوميين العرب ومن ضباط بالجيش.
س: منو الشيوعيين الكانوا في أول مجلس وزراء لنميري بعد الإنقلاب؟
ج: الرائد فاروق عثمان حمدنا الله وزير للداخلية، وجوزيف قرنق وزير للتموين وأمين الشبلي وزير للعدل و محجوب عثمان وزير للإرشاد القومي، وفاروق أبو عيسى وزير لشئون الرئاسة، ومرتضى أحمد إبراهيم (أخو القيادية في الحزب الشيوعي فاطمة أحمد إبراهيم) وزير للري. والدكتور موريس سدرة وزير للصحة ودكتور محمد عبد الله نور وزير للزراعة والغابات.
س: وعبدالكريم ميرغني؟
ج: عبدالكريم أدوهو وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ، في ناس بقولوا شيوعي وناس بقولوا قريب من الشيوعيين.
س: يعني الشيوعيين كانوا موجودين في مجلس قيادة الثورة وفي مجلس الوزراء يانزار ياولدي؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: متين الشارع السوداني تأكد بأنه الشيوعيين مؤيدين للإنقلاب العسكري ده؟
ج: بعد اسبوع من الإنقلاب وتحديدا يوم 2 يونيو 1969، طلعت مسيرة ضخمة مؤيدة لثورة مايو وللإنقلاب، المسيرة دي خاطبها رئيس مجلس قيادة الثورة جعفر نميري وكمان رئيس الوزراء بابكر عوض الله والقيادي بالحزب الشيوعي السوداني الشفيع أحمد الشيخ سكرتير اتحاد عام نقابات السودان والحائز على وسام لينين سنة 1968م.
س: الشفيع ده مش راجل فاطمة أحمد إبراهيم يانزار ياولدي؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: وصحى في المنصة الشفيع كان واقف جنب نميري؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: الشفيع قال شنو؟
ج: قال :
“ده يوم مشهود في تاريخ ثورتنا الظافرة، نؤكد فيهو التلاحم الصادق بين قوى الشعب العامل وحكومة الثورة، ونشيد بالضباط الأحرار وبالجنود الذين قضوا على الحكم الرجعي وكنسوا كل الأوساخ والشوائب التي كانت تعوق تقدم بلادنا”.
س: قال ثورتنا الظافرة؟
ج: أيوة يا حبوبتي
س: والشفيع كان بقصد شنو بالحكم الرجعي؟
ج: بقصد بيهو حكومة الفترة الديمقراطية الكانوا فيها حزب الأمة والوطن الإتحادي ورئيس وزرائها محمد أحمد المحجوب
س: يعني الشيوعيين كانوا هم الحاضنة الشعبية الأساسية للإنقلاب؟
ج: أيوة يا حبوبتي، حزب عنده 3 من أعضائه في المجلس العسكري، وأكتر من 7 في مجلس الوزراء، وتوجه الحكومة الجديدة أصبح ظاهر للجميع بأنه توجه يساري من خلال البيانات الأولي الطلعت والتي ركزت على فشل التجربة الديمقراطية والحكومات الإئتلافية في حل مشاكل البلد.
س: ونميري قال شنو عن حزب الأمة وجبهة الميثاق الإسلامي والوطني الإتحادي؟
ج: قال دي أحزاب تقليدية ما نافعة، ضيعت البلد وفشلت في حل مشاكله. وقام طوالي أعلن الحرب عليها.
س: عمل فيهم شنو؟
ج: أول حاجة احال عدد كبير من الموظفين والموظفات للصالح العام، و أحال كمان عدد من ضباط الجيش والشرطة
س: والترابي كان وين من كل القاعد يحصل ده يانزار ياولدي؟
ج: الترابي يا حبوبتي، كان براقب بإهتمام شديد مجريات الأحداث، وتصرفات الشيوعيين والبعثيين والناصريين، وبقول في نفسه الشيوعيين ديل في انتخابات سنة 65 فازوا ب 11 مقعد في البرلمان، وفي انتخابات سنة 68 فازوا بمقعدين بس يعني خسروا 9 مقاعد خلال 3 سنين، وهم عاوزين يحكموا البلد زيهم زي الأحزاب التانية، والديمقراطية وصناديق الإنتخابات ما حتجيبهم يحكموا حتى لو شاركوا فيها مليون سنة، ونفس الشي حزب البعث والحزب الناصري، عشان كده أنا قاعد أتعلم منهم وأستفيد لأنه نحن برضو الشعب ما عاوزنا وما ممكن نحكم بالديمقراطية وبصناديق الإنتخابات.
س: إتعلم منهم شنو؟
ج: بكرة بحكي ليكي اتعلم منهم شنو وكمان احكى ليكي عن أحداث الجزيرة أبا وودنوباوي، وعن إنقلاب هاشم العطا ومجزرة بيت الضيافة
#سويسرا 28 مارس 2026م