الذكرى العشرين للمعهد
إحتفل معهد جنيف لحقوق الإنسان مساء أول أمس الأربعاء 10 يوليو/ تموز 2024 بمقره بالذكرى العشرين لتأسيسه إحتفال متواضع في حجمه وكبير بالشخصيات التي شاركت فيه.
Ms. Annegret Mathari نائب رئيس مجلس الإدارة تلت الكلمة الإفتتاحية ، أعقبها الأخ محمد النسور رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ثم الدبلوماسية Barbara Fontana ممثلة للخارجية السويسرية، والدكتورة خلود الخطيب نيابة عن المدربين/ات، وتحدث الأخ سعيد عبدالحافظ من المجلس القومي لحقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية عن المتدربين، وأتحفنا الشاب الفلسطيني السويسري “نسيم” ببعض القصائد الحماسية وأغاني الراب.
الذكرى العشرين ليست مناسبة واحدة بل 20 مناسبة، كيف؟
(1) مناسبة لنقول فيها أن الإيمان بالنفس يحول الهدف لحقيقة، ولامكان للمستحيل.
(2) مناسبة لنتذكر فيها ولادة فكرة تأسيس المعهد في العام 2001 خلال مؤتمر ديربان بجنوب أفريقيا لمناهضة التمييز العنصري .
(3) مناسبة لنتذكر فيها الأصدقاء Alain Bovard ، Prof Karl Hanson ، Paulo David، Andrea Aeby ومحمد شريف الذين أيدوا فكرة تأسيس معهد يعني بالتدريب على آليات حماية حقوق الإنسان، والبدء في سلسلة إجتماعات استمرت لسنوات وأصبحوا هم المؤسسين الحقيقيين للمعهد.
(4) مناسبة نتذكر فيها الفنان السوداني المبدع أيمن حسين وتصميمه لشعار للمعهد
(5) 10 يوليو/ تموز 2004، والإعلان رسميا عن تأسيس المعهد وتسجيله، وتسمية المستشار القانوني Alain Bovard رئيسا لمجلس الإدارة.
(6) نتذكر أول سياسة للمعهد في مجال حقوق الإنسان: سياسة “فتح الأبواب المغلقة”.
(7) تنظيم أول دورة تدريبية بجنيف، لفائدة عدد من الشخصيات من دولة قطر الشقيقة بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ومكتب حقوق الإنسان بوزارة الخارجية القطرية واللجنة القطرية لحقوق الإنسان، نفذت على هامش أعمال اللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (سابقا) في الفترة ما بين 26 يوليو/تموز ـ 6 أغسطس/ آب 2004م.
(8) مناسبة لنتذكر تنظيم أول حلقة بحثية أفريقية حول القضاء على العنف ضد المرأة بمشاركة مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على العنف ضد المرأة ومقررة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المعنية بالمرأة ، وبالتعاون مع جمعية بابكر بدرى (BBSAWS) بجامعة الأحفاد أمدرمان 25 ـ 26 سبتمبر 2004م.
(9) مناسبة نتذكر فيها أول تعاون ما بين المعهد ووزارة الخارجية السويسرية في أول دورة تدريبية لمجموعة من موظفي الحكومة العراقية بالتعاون مع الخبير السويسري والدولي Prof Walter Kaelin
(10) مناسبة للفخر والإعتزاز والتأمل في الإنجازات التي حققناها خلال العقدين الماضيين، الفخرُ والإعتزاز لأننا كنا ولا نزال أوفياء لمبادئ حقوق الإنسان مع الإحتفاظ بالقيم المغروسة فينا منذ الطفولة، بالرغم من العقبات والصعوبات في عالم أصبحت فيه هذه المبادئ عُرضة للمتاجرة والتوظيف السياسي والكيل بمكيالين. الفخرُ والإعتزاز لأن المعهد أصبح جسر حقيقي يربط ما بين المنطقة والأمم المتحدة، وأصبح الجهة الوحيدة التي تقدم جميع الخدمات باللغة العربية، وتنقل يوميا أخبار ما يدور بأروقة الأمم المتحدة للمهتمين عبر وسائل التواصل الإجتماعي والموقع الإلكتروني للمعهد.
(11) حصلنا على الصفة الاستشارية من المجلس الإقتصادي والإجتماعي التابع للأمم المتحدة
(12) عملنا بجنيف و 20 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من موريتانيا غربا حتى سلطنة عمان شرقا. وساهمنا في فتح موضوع التربية على حقوق الإنسان وتدريس مادة حقوق الإنسان بالجامعات، إلي جانب تعزيز قدرات العديد من العاملين في مجال آليات حماية حقوق الإنسان التعاقدية وغير التعاقدية حتى أصبحت الآليات “هوية للمعهد” وبرامج يومية ودورات تدريبية للمنظمات غير الحكومية والحكومية وبذلك تميز المعهد عن باقي المنظمات والمراكز في التعامل مع هذه الآليات حيث جمع ما بين النظرى والعملي، وكان لنا شرف المساهمة في صياغة عدد من الإستراتيجيات والخطط الوطنية الخاصة بحقوق الإنسان. وقدمنا العديد من مشاريع القوانين والاستشارات القانونية عالية المستوى، وتدريب القضاة والمحامين ووكلاء النيابة وضباط الشرطة والجيش والأمن، والبرلمانيين والإعلاميين والدراميين.
(13) خرجنا عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين لعبوا ومازالوا دورًا كبيرًا داخل أوطانهم وتبوء أعلى المناصب، وساهموا بفاعلية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان. هم الفخر الحقيقي لمعهدنا، ونجاحهم هو نجاح لنا جميعًا. وإستخدمنا الدراما في توصيل رسالة حقوق الإنسان، وأنتجنا عدة أفلام من بينها: “مع وقف التنفيذ” و”خارج الأبجدية”، وأصدرنا عدد من الدراسات والبحوث.
(14) واكبنا مستجدات حقوق الإنسان، حيث نفذنا عدد من البرامج التدريبية حول التكنولوجيا الرقمية والتغير المناخي والتحديات البيئية وأهداف التنمية المستدامة.
(15) واجهنا تحديات كبيرة شح التمويل من الجهات المانحة، الأزمة الاقتصادية العالمية، جائحة فيروس كورونا ولكن رغم التحديات، لم نتراجع. بل على العكس، زادتنا إصرارًا وعزيمة على الاستمرار في مهمتنا النبيلة وأعطتنا دروس في المرونة والابتكار.
(16) الذكرى العشرين مناسبة لنعلن فيها بأننا سنولى في الفترة القادمة إهتمام خاص بالقانون الإنساني الدولي والعمل الإنساني، مما يستدعي تعديل اسم المعهد حتى يعكس التوجه الجديد، ووضع استراتيجية جديدة للسنوات 2024-2028، تتضمن خططًا طموحة لتعزيز دورنا في حماية حقوق الإنسان وتقديم المساعدات الإنسانية.
(17) الذكرى العشرين أكدنا فيها مواصلة وقوفنا لجانب الشعب الفلسطيني وحقه في استعادة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما جددنا تضامننا مع جميع المنتهكة حقوقهم في العالم.
(18) تذكرنا فيها من دعموا مسيرة المعهد ورحلوا عن دنيانا لدار الخلود الدكتور أمين مكي مدني (السودان)، الأستاذ محسن عوض (مصر)، الأستاذ محمود المصري (لبنان)، الأستاذ طالب السقاف (الأردن)، الأستاذ عبدالله خليل (مصر)، والأستاذ محمد الناصر (الأردن).
(19) الذكرى العشرين مناسبة، أشكر فيها مؤسسي معهد جنيف لحقوق الإنسان وكل الذين ساهموا في مسيرته ونجاحه من موظفين حاليين وسابقين وأعضاء مجلس الإدارة الحاليين والسابقين؛ الطاقم التدريبي للمعهد، والمتدربين والمتدربات، الجهات المانحة والباح ثين؛
(20) الذكرى العشرين مناسبة لتجدّيد العزم والإلتزام بمواصلة مسيرة الدفاع عن حقوق الإنسان وتقديم الدعم الإنساني.
سويسرا 12 يوليو 2024م